حسن بن الفضل الطبرسي
108
مكارم الأخلاق
قال : هي خير من ذلك ، فقال : أربعا ، حتى بلغ خمسا فأعطاه إياها ، ثم قال : أما انك تلبسها فيقال : ابن أمير المؤمنين ، ثم تلبسها فتوسخ فتفسدها وأكسو بهذه الخمس حلل خمسة من المسلمين . ( في لبس الحرير والديباج ) عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : أتى أسامة بن زيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه ثوب حرير ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هذا لباس من لا خلاق ( 1 ) له ، ثم أمره فشقه خمرا بين نسائه . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يصلح لبس الحرير والديباج للرجال ، فأما بيعه فلا بأس به . عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام أنه سئل عن لبس الحرير والديباج ؟ فقال : أما في الحرب فلا بأس وإن كان فيه تماثيل . من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن علي بن عمران قال : خرج الحسين ابن علي ( عليه السلام ) وعلي ( عليه السلام ) في الرحبة إلى آخر الحديث . عن عمرو أو عمر بن نعجة السكوني قال : أتى علي ( عليه السلام ) بدابة دهقان ليركبها ، فلما وضع رجله في الركاب قال : " بسم الله " ، فلما وضع يده على القربوس ( 2 ) زلت يده [ عن الصفة ] فقال : أديباج هي ؟ قالوا : نعم ، فلم يركب حين أنبئ أنه ديباج . ( في لبس القسي وغيره ) عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام ) قال : نهاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - ولا أقول نهاكم - عن لبس القسي ( 3 ) والتختم بالذهب وأن أركب على مثيرة حمراء وأن أقرأ وأنا راكع .
--> ( 1 ) الخلاق : النصيب . ( 2 ) القربوس : قسمة المقوس المرتفع من قدام السرج ومن مؤخره أي حنو السرج . ( 3 ) القسي منسوب إلى قس - بالفتح وقد يكسر - : موضع بمصر .